السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

434

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

وليس هو لأحدهما قبل ؛ بل هما فيه معا لكن أحدهما أولى به لكونه « 1 » أتمّ فيه وأثبت . » « 2 » ولا يخفى على أولى النهى أنّه يشير به إلى الأولوية بمعنى « 3 » آخر وهو أنّ المتقدّم بذاته مصداق صدقه ؛ وذلك ينحصر في القيّوم الواجب الوجود - تعالى - فيجتمع فيه الأولوية والأوّلية « 4 » معا . « 5 » قال بهمنيار في التحصيل : « 6 » « انّ الوجود يحمل على ما تحته حمل التشكيك لا حمل التواطؤ ؛ ومعنى ذلك أنّ الوجود الذي لا سبب له مقدّم بالطبع على الوجود الذي له سبب ، وكذلك وجود الجوهر متقدّم على وجود العرض « 7 » . فإنّ بعض الوجود أقوى وبعضه أضعف . « 8 » » « 9 » وقال الشيخ في الشفاء : « 10 » « انّه إذا كان شيئان يشتركان في طبيعة أمر وكان هذا الأمر للأوّل بذاته وللآخر بواسطته كان الأوّل « 11 » أولى » انتهى « 12 » . ثمّ « 13 » لا يخفى أنّ كون التقدّم والتأخر التشكيكي في الموجود لا في موضوع بالقياس

--> ( 1 ) . الشفاء : لأنّه . ( 2 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ) ص 10 . ( 3 ) . ق : معنى . ( 4 ) . ق : الأولوية والأولوية . ( 5 ) . ح : - ولا يخفى على أولى النهى . . . الأوّلية معا . ( 6 ) . ح : قال صاحب التحصيل فيه . ( 7 ) . التحصيل : + وأيضا . ( 8 ) . التحصيل ، ص 281 . ( 9 ) ح : + ثمّ اعلم أنّ في اختياره [ أي الرئيس ] في ما نقلناه عنه سابقا سبيل الأوّلية لا الأولوية في اعتبار الموجود في الأعيان إشارة لطيفة إلى أنّ المختار عنده كون ما يتّصف بأولوية الوجود أن يكون مطابقه وذلك على ما عليه الحقيقة القيّومية . ( 10 ) ح : وقال تارة أخرى في شفائه . ( 11 ) ح : الأولى . ( 12 ) ح : - انتهى . ( 13 ) ح : + إنّ صاحب التجريد والتفريد لمّا رأى أنّ هذا الإطلاق لا ينافي آخر حيث قال : « إذا كان شيئان » وقد صرّح بالآخر أيضا بقوله : « فقد يكون شيئان » فيصحّ التمسّك في المطلوب بذيل أولوية صدقه ؛ فعدم تعرّض صاحب صاحب التجريد للأوّلية وصاحب الشفاء لأختها من باب الكفاية بالأحرى ؛ ويشبه أيضا أنّه لمّا رأى تعرّض صاحب الشفاء لواحدة منهما فقد تعرّض للأخرى هاهنا على صحّة الاستدلال بها أيضا على ما هو المرام كما لا يخفى على الأعلام . ثمّ اعلم أنّه يشمّ ممّا ذكره الرئيس من التقدّم والتأخّر في الوجود لا في موضوع في أنواع الجواهر رائحة منافاة مع ما ذكره بعد إبطال كون الموجود لا في موضوع مقولا بالتشكيك على وجود واجب الوجود وساير الوجودات بقوله : « فقد بطل هاهنا أيضا اعتبار التشكيك الذي يكون في وجود الأعراض ووجود الجواهر » انتهى كلامه ؛ ويمكن التوفيق بينهما بأدنى عناية ؛ فتدبّر تعرف أنّ ما حصّله صاحب التحصيل فيه بقوله .